
كتب عبد الزهراء الناصري.. ملاحظات حول تعديل قانون القاصرين
أولاً- أشار تعديل القانون إلى حذف المادة (٢٢) من القانون النافذ حالياً.. وهي تنص ( المادة 22
1. اولا – يصدر مجلس رعاية القاصرين تعليمات بكيفية العمل في مكاتب رعاية القاصرين بما يؤمن التعاون بين مديريات رعاية القاصرين وبين الاولياء والاوصياء لتحقيق افصل السبل لرعاية شؤون القاصرين و وضع الاسس اللازمة لدعم اواصر الاسرة الواحدة .
2. ثانيا – لمجلس رعاية القاصرين انشاء مجالس للاولياء والاوصياء لتامين التعاون بينها وبين مديريات ومكاتب رعاية القاصرين و وضع التعليمات الخاصة بذلك تحقيقا لاهداف هذا القانون.
ًوالملاحظة ماهو السبب والداعي لحذف هذه المادة التي توفر آلية تنسيق وتعاون بين دائرة رعاية القاصرين وأولياء القاصرين والأوصياء عليهم لمتابعة مصالح القاصرين وشؤونهم ودعم اواصر الأسرة الواحدة .. كما عبّرت المادة المراد حذفها !؟
ثانياً- حدد القانون النافذ الحالي مصادر تمويل صندوق العناية بالقاصرين بما يخصص له من الموازنة العامة والمنح والمساعدات الواردة للصندوق و(٥٠٪) من واردات تركة من لا وارث له … ومع تسجيل الملاحظة على تخصيص تركة من لا وارث له ضمن مصادر تمويله فان القانون الجديد أضاف مصادر تمويل له منها نسبة من ريع المبالغ المودعة في صندوق أموال القاصرين ونسبة (٥٪ )من صافي الإيراد المتحقق عن ادارة أموال من انتفت عنه صفة القصر ونسبة (٥٪) من عائدات ادارة الأموال الشائعة التي يشترك في ملكيتها القاصر والبالغ وبدلات ايجار العقارات المسجلة باسم صندوق دعم القاصرين ( والتي يفهم انها ملك للقاصرين ) … والملاحظة ان بعض هذه الموارد تستحصل دون توفر إرادة كاملة من المالكين لأصول الأموال التي نتجت عنها تلك الفوائد ، فإذا تم تخصيص او صرف قسم منها لأشخاص اخرين -مع عدم احراز رضا وموافقة المالكين لتلك الأموال وعوائدها – فسيتورط المستلم لهذه الأموال بأكل مال الغير دون رضاه وطيب نفسه !.
ثالثاً. وكذلك مصدر التمويل لصندوق عناية القاصرين بعنوان ( بدلات ايجار العقارات المسجلة باسم صندوق دعم القاصرين ) ، فان هذه الإيرادات لها مالكون قد لا يوافقون على انفاق وصرف نسبة من عوائدهم لغيرهم ؟
رابعاً- المادة ( ٢٥) تنص على (تخصص من صندوق دعم القاصرين – الذي ذكرنا مصادر تمويله أعلاه – نفقة للصغير
الذي تتولى دائرة رعاية القاصرين رعايته ونفد ماله او اصبح ماعنده من مال لايفي بحاجته ولا يوجد من يتولى الإنفاق عليه وذلك لحين بلوغه سن الرشد ) وهنا يتكرر نفس أشكال صرف أموال مملوكة لأشخاص لصالح أشخاص اخرين مع عدم احراز رضا المالكين وهو توريط للقاصر المحتاج بالمال الحرام … فلماذا لا تخصص الدولة من خلال وزارة العمل والشؤون الاجتماعية نفقة كافية للصغير الذي نفدت نفقته او لا يفي ماعنده من أموال بحاجته او لا يوجد من يتولى الإنفاق عليه ؟
خامساً- نفس المادة (٢٥) – ثانياً تنص على جواز صرف منحة مقطوعة للصغير المشمول بأحكام الفقرة اولاً من نفس المادة لسد حاجة ضرورية … وكذلك الحل يكون بصرف هذه المنحة المقطوعة للصغير المذكور من الدولة وعن طريق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية .
سادساً- المادة (٢٥) – رابعاً- تنص ( لوزير العدل تخصيص مبالغ من صندوق دعم القاصرين للأغراض التي تحقق مصلحة القاصرين حصرياً…) والسؤال ان كان مصدر تلك المبالغ مايملكه نفس القاصر وبموافقة وليه فهذا فرض ، والفرض الآخر إذا كانت تلك الأموال المصروفة للصغير من أموال يشترك في ملكيتها قاصرون وأشخاص اخرون مودعة أموالهم في حساب صندوق رعاية القاصرين فان نفس الإشكال يتكرر وهو توريط الصغير باستلام أموال يملكها اخرون ولا يعلم برضاهم بصرفها للصغير ، فإذا كان الفرض الثاني هو المقصود من المادة فنكرر نفس المقترح وهو ان يتم الصرف من أموال الدولة وعن طريق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
سابعاً- المادة (٢٥) خامسا-أ،ب…..تخصص نسبة (٢٥٪) من صافي ايرادات ادارة أموال من انتفت عنهم صفة القصر ( مكافئات تشجيعية لموظفي دائرة القاصرين) ونسبة (١٠٪) منها (لتطوير الخدمات وشراء المستلزمات والأجهزة والنقل … ) وقد يبلغ احد الشركاء القاصرين مع بقاء شركائه بصفة القصر ويتعذر فصل أمواله فتدير الدائرة أموال المجموع لسبب لم يختاره هذا المالك البالغ فكيف يستقطع من ارباحه نسبة لشراء اجهزة ومعدات الدائرة وصيانتها ،،، فلماذا لا تخصص هذا المبالغ من موازنة نفس الدائرة .. إضافة إلى ان مجموع النسبة عالية تبلغ (٣٥٪) من مجموع ارباحه !
ثامناً- المادة ( ٤٣) ثالثاً اجازت للولي او الوصي اجراء الصلح والتحكيم نيابة عن القاصر في مازاد على مليون دينار … ولم تقيد ذلك الإجراء بوجود مصلحة للقاصر
تاسعاً- المادة ( ٥٩)- ثانيا- تنص على ( إذا تخلف القاصر ممن بلغ سن الرشد عن تسلم الأموال بعد مرور (٩٠) يوماً من تاريخ تبلغه تقوم دائرة رعاية القاصرين باستقطاع (٧٪) من صافي عائد استثمار تلك الأموال وتسجلها ايرادا في صندوق رعاية القاصرين ). علماً ان النسبة كانت في القانون النافذ الحالي (٥٪) فلماذا زادت ؟ وكذلك قد يكون هذا الإجراء لاينطبق عليه تعاقد بين الدائرة والبالغ سن الرشد لعدم علمه واطلاعه على هذا النص فكيف يُلزم بترتيب الآثار ودفع هذه النسبة من ارباحه ؟ وذكر مدة محددة لايغني عن عدم تبليغه واطلاعه؟ والمفروض ان يتم إبلاغه واطلاعه على هذا التعاقد والإجراءات المترتبة عليه …. ولم يوضح القانون هل ان استثمار الدائرة لأموال القاصر كانت بموافقة الولي او الوصي مع تحقق مصلحة للقاصر ؟
عاشراً- المادة (٦١) تتحدث عن اشكال استثمار أموال القاصرين من قبل دائرة رعاية القاصرين ولم تتطرق إلى موافقة أولياء او أوصياء القاصرين على استثمار أموال القاصرين واشتراط تحقيق المصلحة للقاصرين من جراء هذه الأنشطة .
حادي عشر – المادة (٨٨)- تنص على انتهاء وكالة الوكيل عند غياب او فقدان الموكل وتفرض عقوبات على الوكيل إذا استمرّ في أعمال الوكالة عن موكله ، والسؤال المطروح ان الوكالة تنتهي بموت الموكل او الوكيل او جنون احدهما … فهل يصح اعتبار غياب وفقدان الموكل سيباً لإنهاء الوكالة ؟ هذا يحتاج لمعرفة الرأي الفقهي الشرعي في المسألة ؟
ثاني عشر -المادة (٩٨) اضافت بنداً ثالثاً ينص على تعويض المتضررين ممن لديهم أموال مودعة في دائرة رعاية القاصرين نتيجة انخفاض قيمة العملة بسبب الظروف القاهرة ويتحمل صندوق رعاية القاصرين صرف الفروقات من الأرباح المتحققة للصندوق من الإيداعات النقدية والتصرف بعقارات القاصرين … وهنا نسأل هذه التعويضات ستكون من أموال يشترك في ملكيتها كل قاصر مودع أمواله في الصندوق فيتورط من يحصل على هذه التعويضات بأخذ أموال ناس اخرين لم يحرز رضاهم … فإذا ارادت الدولة تعويض المتضررين فليكن من أموال الدولة وليس من أموال فئة القاصرين .
٢٠٢٦/٧/٢٤



