الواجهة الرئيسيةمحلي
أخر الأخبار

مطالبات جماعية وعراقيل لا تنتهي.. لماذا لا يتم تعديل سلم الرواتب في العراق؟

يشغل تعديل قانون سلم الرواتب في العراق بال الكثير من المواطنين منذ سنوات، بما يتيح العدالة لتقليل حجم الفوارق بين الوزارات التي تتفاوت فيها حجم المرتبات بشكل كبير، اذ تتجاوز النصف في بعض المؤسسات والدوائر والهيئات الحكومية.

 

لاسيما بعدما أعلنت اللجنة المالية النيابية، بأن الأموال المُخصصة لرواتب الموظفين ضمن الموازنة الاتحادية لن تكفي لإية إجراءات بتعديل سلم رواتب الموظفين الحالي.

 

 الموازنة الاتحادية “هي السبب”

فإن الأموال المخصصة للرواتب في الموازنة الاتحادية لا تكفي إجراء تعديلات على سلم رواتب موظفي الدولة. وفق ما كشفه عضو اللجنة المالية النيابية مصطفى سند.

حيث بين سند في تصريح صحفي إن “قيمة رواتب موظفي الدولة في الموازنة العام تبلغ نحو 57 تريليون دينار في السنة الواحدة، وإجراء أي تعديل على سلم رواتب الموظفين يتطلب تعديلاً في قانون الموازنة قبل إقرارها من قبل الحكومة ومجلس النواب”.

وبين أن “سلم الرواتب لا يقتصر فقط على قانون الموازنة، إنما هو مرتبط أيضاً بقانون الخدمة المدنية، وهناك رغبة لدى اللجنة المالية النيابية والكتل السياسية لتعديل قانون سلم رواتب الموظفين”.

بالإضافة الى وجود عقبة مالية تحويل دون إجراء تعديل على سلم الرواتب وهي أن الحكومة تدعي أن الأموال في الموازنة غير كافية لمعالجة تعديل سلم رواتب الموظفين”. وفق ما بينه سند.

توضيح حكومي.

أوضحت وزارة المالية، موقفها من سلم رواتب الموظفين مبدية مبرراتها واقتراحاتها حول التأخر في انجازه.

وقالت الوزارة في بيان إن “: “الوزارة عملت طيلة الفترة الماضية على تزويد كافة الجهات التي يرتبط عملها بملف سلم الرواتب بكافة البيانات المتوفرة لديها وخاصة لجنة الأمر الديواني رقم (24) لسنة 2022، وبذات الوقت اكدنا وعبر ممثلنا في اللجنة ان الوزارة لا تمتلك نظام بايومتري يربط كل وحدات الانفاق، قدر تعلق الأمر بعملها المتضمن المصادقة على الملاك الوظيفي لوحدات الانفاق الممولة مركزيا حصرا ، ولكي يتم تزويد اللجنة بالبيانات الكافية لمعرفة كل موظف ماذا يتقاضى من مخصصات، يكون من مسؤولية وحدات الإنفاق في مؤسسات الدولة تقديم بيانات موظفيها الى الجهة المعنية”.

معرقلات عديدة

ويواجه إقرار سُلّم عادل للرواتب معرقلات عدة أبرزها الغطاء المالي، ومرونة تطبيق القانون الجديد، وهو ما سيحقق المساواة بين دائرة وأخرى، إلا من خلال الكفاءة وحجم العطاء.

ومن جهة اخرى فأن “هجرة” للموظفين من وزارة إلى أخرى يعد من الأسباب الكبرى لعدم وجود سلم رواتب في العراق، وذلك وفق ما أكدته اللجنة المالية النيابية في سعيها لتعديل سلم الرواتب لتقليل الفوارق ومنع الهجرة من قبل الموظفين من وزارات ذات تخصيص قليل إلى أخرى أعلى.

فقد قال عضو اللجنة مصطفى الكرعاوي أن عدم وجود سلم رواتب سبب “هجرة” للموظفين من وزارة إلى أخرى مبينًا أن تحقيق سلم الرواتب يحتاج إلى قرار حكومي وتوفير التخصيصات المالية اللازمة وهو ما ليس متوفرًا حتى الوقت الحالي.

وفي نفس السياق يرى عضو اللجنة المالية النيابية مضر الكروي أنه: “لا يوجد فيتو سياسي للمضي في سلم الرواتب بل ندعمه بقوة لكن الأمر لا يمكن إنجازه بين ليلة وضحاها خاصة أنه سيشمل ملايين الموظفين بمختلف المؤسسات ويحتاج الى دراسة معمقة تضمن تحقيق أعلى معايير العدالة بما لايؤدي الى خلق اشكاليات واعتراضات”.

واشار الكروي الى أن “اقرار سلم الرواتب سيؤدي الى زيادة في رواتب الكثير من الموظفين ويخفض رواتب اخرين”.

قانون معطل

وتعد التقاطعات السياسية والخلافات هي السبب المباشر في تأخير حسم تشريع وتعديل سلسلة من القوانين المهمة لاسيما وأن تشريع القوانين أو تعديلها تأتي للحفاظ على حقوق شرائح كبيرة في المجتمع وتعطي مرونة للدوائر والهيئات في تنفيذ القوانين وتحديد الصلاحيات.

وهو ما أشار إليه عضو مجلس النواب أمير المعموري في تصريح، إلى ” وجود أكثر من 100 قانون معطل في قطاعات الصحة والتعليم والتقاعد والعمل والشؤون الاجتماعية. و أهم القوانين المعطلة هي النفط والغاز وسلم الرواتب، مؤكدا ضرورة ان تكون هناك نهضة حقيقية في تشريع وتعديل القوانين وإكمال ارسال بقية القوانين من مجلس الوزراء خاصة التي تضم جنبة مالية من اجل المضي في تشريعها في الفترة القادمة” وذلك لأن تشريع القوانين يعطي مرونة للهيئات والوزارات وحتى الحكومة في تطبيق برامجها.

حلول ضئيلة

فقد أبدى الكثير من المحللين والخبراء بالشؤون المالية والقانونية في الدوائر الحكومية أهمية تعديل قانون سلم الرواتب لكن دون الغوص في خضم حلوله

من جهته أبدى عضو اللجنة القانونية عارف الحمامي حماسة وتأييداً لهذا القانون. وقال الحمامي في تصريح صحفي إن “سُلّم الرواتب قانون مهم ينتظره الموظفون لسد الفارق بينهم، وهو ما يثقل كاهل الدولة بطلبات النقل من مؤسسة إلى أخرى”، وأضاف أن “الحكومة أكملت الإجراءات وشكّلت لجنة عليا لدراسة المشروع، وأصبح لزاماً على الحكومة بعد أن أكملت اللجنة أعمالها إرسال القانون إلى مجلس النواب”.

من جهته، دعا الخبير الاقتصاي صفوان قصي إلى استثمار قانون سُلّم الرواتب لتفعيل إنتاج الدوائر الحكومية، مع مراعاة إنتاجية الموظف في تحديد الرواتب..

وقال قصي في تصريح”: إن “طريقة توزيع الدخل بطريقة منتظمة بين فئات الشعب تحتاج إلى برامج تستهدف توزيع الدخل بين المدن والقرى”، وأضاف أن “عملية النظر إلى الوظيفة العامة من دون النظر إلى طبيعتها ومن يشغلها ومؤهلاته وكيفية أدائها، يمكن مراعاتها عند القيام بإصلاح نظام الأجور، فنحتاج إلى إعادة نظر بهذا الموضوع

وأن المساواة ضمن نطاق الوظيفة المحددة، وتوجد عوامل تأخذ بنظر الاعتبار رغبة المخطط الاقتصادي في تشجيع وظائف محددة من أجل ضخ دماء في هذه الوظائف هي ما دعا إليه قصي .

 حدود الدرجات الوظيفية

أوضح المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء،مظهر محمد صالح حديث صحفي، أن قانون سلم الرواتب محال من مجلس الوزراء قبل سنوات” مشيراً الى انه “يحتاج الى توافق سياسي لتمريره”.

وقال صالح إن “القانون يناقش الرواتب باتجاهين الأول إنصاف صغار الموظفين والمتقاعدين بزيادات تضمن الحدود الدنيا للمعيشة بشكل حصري فقط، والآخر هو تغيير الرواتب العالية باتجاه وضع حدود لها ولاسيما التي شرعت بعدد من القوانين بعد عام ٢٠٠٣ او الامتيازات التي تمنح للبعض دون الاخرين من الدرجة الوظيفية نفسه

 

وفي الوقت التي لا تزال أعداد الموظفين تتزايد يوماً بعد يوم وفق ما أعلن عنه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بوصول أعداد موظفي الدولة العراقية إلى عتبة الـ 5 مليون موظف، إضافة إلى نحو 3 مليون متقاعد. لا تزال الطرق للوصول إلى الحل متوقف على تعديل الموازنة بشكل كامل .

 

 

 

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرامالنعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التاليالنعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا علىقناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرامالنعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى