
صدر حديثاً كتاب “في رحاب القضية الحسينية”، وهو عمل معرفي شامل يضم دروساً ومحاضرات لسماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي، يقدّم فيها قراءة متجددة للقضية الحسينية تجمع بين حرارة الولاء وبصيرة المسؤولية، وبين عاطفة الحزن ووعي الإصلاح.
وذكر بيان لدار الصادقين، تلقت “النعيم نيوز” نسخة منه، أن “هذا الكتاب، جاء ليقرأ هذه القضية المباركة قراءة تجمع بين حرارة الولاء وبصيرة المسؤولية، وبين عاطفة الحزن ووعي الإصلاح، وبين قداسة الشعيرة وضرورة أن تبقى موصولة بمقاصدها الإلهية، فلا تتحول إلى صورة مجردة عن مضمونها، ولا إلى عادة موروثة تفقد قدرتها على تهذيب النفس وتغيير الواقع”.
وأضاف، أنه “وقد سلك الكتاب في فصوله، مساراً متدرجاً يكشف أبعاد القضية الحسينية في حياة الفرد والأمة بالنحو الآتي:
أولاً: ابتدأ بإحياء الشعائر الحسينية، مبيناً معنى الشعائر وحكمتها، وأن تعظيمها إنما يكون من تقوى القلوب، وأن إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) لا يتحقق بمجرد المظاهر، بل بإيصال علومهم ومحاسن كلامهم إلى الناس، وبجعل الشعائر جسراً إلى الوعي والإصلاح، وتنقيتها مما يداخلها من بدع وممارسات دخيلة، وتطوير خطابها بما يحفظ أصالتها ويجعلها قادرة على مخاطبة الإنسان في كل عصر.
ثانياً: ينتقل إلى الزيارات الحسينية المليونية، ولا سيما الزيارة الأربعينية، بوصفها مظهراً عظيماً من مظاهر الولاء، ودرساً عملياً في الإخلاص، والصبر، والإيثار، والتكافل، ووحدة الهدف، وإظهار عزة أهل البيت (عليهم السلام)، ولم يقف عند صورة الحشود الهادرة، بل دعا إلى استثمار آثارها المعنوية بعد الرجوع، وإلى تهذيب السلوك، وحفظ روح الزيارة، وجعل المسير إلى الحسين (عليه السلام) مسيراً إلى قيمه ومبادئه.
ثالثاً: عرض دروساً من تاريخ الإمام الحسين (عليه السلام) ليبين أن نهضته لم تكن حركة انفعالية عابرة، بل رسالة إصلاحية شاملة، تعلم الأمة عدم التنازل عن المبادئ، والدفاع عن كرامة الإنسان وحقوقه، وبناء المجتمع الصالح، وتحرير الإنسان من عبودية غير الله تعالى، وتكون نصرة الحسين (عليه السلام) باستنقاذ العباد من الجهالة وحيرة الضلالة.
رابعاً: تناول الكتاب بعد ذلك أسراراً من التاريخ الحسيني وفلسفته، فقرأ حياة الإمام الحسين (عليه السلام) كلها بوصفها مواقف خالدة، لا تنحصر في يوم عاشوراء وإن كان عاشوراء ذروة تجليها، وتوقف عند خطورة الفتوى المأجورة، ودور وعاظ السلاطين في صناعة الانحراف، وعند دلالات الماء وذكر الحسين (عليه السلام)، وعند كون قضية الحسين عنواناً للحياة، وميزاناً لفهم الحاضر وبناء المستقبل.
خامساً: ختم الكتاب بوصايا ونصائح إلى الخطباء وطلبة الحوزة الشريفة، لأن المنبر الحسيني هو اللسان الرسالي لهذه القضية، ولأن الخطيب وطالب العلم لا يحملان مهمة استدرار الدمعة فحسب، بل يحملان مسؤولية إيصال الفكر، وبناء الوعي، وحفظ القرآن، وصيانة الوحدة، وإعداد الكلمة إعداداً علمياً وأخلاقياً واجتماعياً يليق بمنبر الإمام الحسين (عليه السلام)”.

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



