
تتواصل التحذيرات الطبية بشأن العادات الصباحية المتبعة في استهلاك القهوة، لا سيما في ما يتعلق بتوقيت تناولها على معدة فارغة وعلاقتها المباشرة بتثبيط فاعلية بعض الأدوية الحيوية، وسط دعوات لتعديل السلوك اليومي للمستهلكين؛ تجنبًا لمضاعفات صحية.
وتابعت تقارير صحية متخصصة، أن، نتائج أبحاث حديثة نشرها موقع «فيري وويل هيلث»، تشير إلى أن تناول القهوة فور الاستيقاظ وقبل تناول وجبة الفطور يؤدي إلى اضطرابات في عملية ضبط مستويات السكر في الدم نتيجة تأثيرات الكافيين، فضلاً عن تسببها في تهيج المعدة لدى فئات واسعة من الأشخاص.
وأظهرت المؤشرات العلمية أن الكافيين، بوصفه منبهاً يعجل من عمل الجهاز العصبي المركزي، يتداخل بشكل سلبي حاد مع بعض العقاقير الطبية؛ وفي مقدمتها دواء “الليفوثيروكسين” المخصص لعلاج قصور الغدة الدرقية، حيث يؤدي شرب القهوة بعد تناول الدواء مباشرة إلى خفض نسبة امتصاص الجسم له بمعدل يصل إلى 50%، مما يهدد بعودة أعراض المرض كالتعب المزمن وزيادة الوزن.
وفي سياق متصل، حذر خبراء الصحة من الجمع بين القهوة وأدوية ضغط الدم، أو العلاجات الخاصة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (مثل الأمفيتامينات)، وأدوية الربو (مثل الثيوفيلين)؛ نظراً لتشابه البنية الكيميائية التي قد تضاعف من خطر الأعراض الجانبية مثل تسارع ضربات القلب الحاد، الأرق، واضطرابات النوم.
وعلى الجانب الآخر، رصدت المتابعة الطبية تأثيراً مغايراً للقهوة الصباحية على مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية (كالتي تحتوي على الأسبرين والباراسيتامول)، إذ تسهم في تسريع امتصاصها عبر زيادة حموضة المعدة، إلا أن هذا التسريع يرفع بالوقت ذاته من احتمالية الإصابة بتهيج جدار المعدة أو النزيف.
ورغم هذه التحذيرات، أبقى المتخصصون الباب مفتوحاً أمام فئات محددة للاستفادة من “فنجان الصباح على معدة فارغة”، مؤكدين أن الرياضيين الذين يمارسون تدريباتهم في الصباح الباكر يمكنهم الاعتماد عليها لتحسين الأداء البدني، شريطة عدم المعاناة من أي عوارض هضمية أو تداخلات دوائية.



