
كشفت دراسات طبية حديثة، عن الدور المتصاعد للمواد الطبيعية في دعم العلاجات السريرية، مؤكدة أن “القرفة” باتت تحظى باهتمام متزايد كعنصر فعال في تخفيف أعراض التهاب البروستاتا المزمن، نظراً لخصائصها المضادة للالتهابات والبكتيريا، لكنهم حذروا في الإفراط في تناولها كذلك.
وذكرت دراسة متخصصة نشرتها “مجلة العلوم الطبية” في بريطانيا، أن “تجارب سريرية أجريت على مرضى يعانون من التهاب البروستاتا المزمن، أظهرت تحسناً ملحوظاً في مؤشر الأعراض (NIH-CPSI)، لاسيما فيما يتعلق بخفض مستويات الألم، لدى المجموعة التي تناولت كبسولات القرفة بانتظام مقارنة بمجموعات أخرى”.
وأشارت الأبحاث المستندة إلى بيانات منصة “ريسيرش غيت” العلمية، إلى أن “القرفة تحتوي على مركبات حيوية تسهم في تخفيف الإجهاد التأكسدي داخل البروستاتا وتعزز كفاءة الجهاز المناعي”، فيما أكدت تقارير “باب ميد” الطبي أن “مادة (سينمالدهيد) الموجودة في القرفة تعمل على تحسين الدورة الدموية وتوسيع الأوعية، مما يضمن وصول الأكسجين والمغذيات للأنسجة المتضررة، وهو ما يساعد بشكل مباشر في تقليل حدة الآلام المرتبطة بالالتهابات المزمنة”.
وفي سياق متصل، بينت تجارب مخبرية فاعلية مركبات القرفة النشطة في التعامل مع تضخم البروستاتا الحميد، حيث أشارت المؤشرات الأولية إلى “قدرة هذه المركبات على تثبيط نمو خلايا سرطان البروستاتا في مراحلها المبكرة”.
ورغم هذه الفوائد، شدد خبراء الصحة على أن “القرفة تعد مكملاً غذائياً وليست بديلاً عن البروتوكولات الطبية المعتمدة”، داعين إلى “ضرورة استشارة الأطباء المختصين قبل اعتمادها كجزء من النظام الغذائي، لتجنب التفاعلات الدوائية أو الأعراض الجانبية التي قد تنتج عن الإفراط في تناولها، ولاسيما مخاطر تضرر الكبد”.



