بلاغة اللفظ القرآني بين الدلالة الفلسفية وأدب النسبة الإلهية في أمسية قرآنية بمصلى الإمام الجواد (ع)

أقيمت أمسية قرآنية، حول بلاغة اللفظ القرآني بين الدلالة الفلسفية وأدب النسبة الإلهية في مصلى الإمام الجواد (ع) وذلك ضمن سلسلة الفعاليات الرمضانية، حيث شهدت الأمسية حضورًا مباركاً للمؤمنين اتسم بالطابع الثقافي والقرآني.
وذكر مراسل “النعيم نيوز”، أن البرنامج افتتح بتلاوة عطرة للقرآن الكريم بصوت السيد أحمد البخاتي، أعقبها دعاء الافتتاح بصوت الشيخ مصطفى البهادلي، لتكون المحطة البحثية مع فقرة (الإثارات القرآنية) التي قدمها السيد ماجد الشوكي
وتناول السيد الشوكي، في بحثه وقفات دلالية دقيقة في الاستعمال القرآني، مستعرضاً الفروق البلاغية بين مفردتي ( أعطى و آتَى) مبيناً أن اختلاف اللفظ في القرآن ليس ترادفاً صرفاً ، بل يحمل إشارات فلسفية ومعنوية عميقة، حيث يرتبط (الإيتاء) غالباً بتغليب البعد المعنوي أو الاستمراري، فيما يدل (العطاء ) على التمليك التام غير القابل للانتزاع، مستشهداً بآيات متعددة منها: (إنا أعطيناك الكوثر) و(وآتيناهم ملكًا عظيمًا)
كما توقف، عند التحول في نسب الإرادة في قصة الخضر (ع) في سورة الكهف بين قوله: ( فأردت، فأردنا، فأراد ربك) مبيناً أن هذا التدرج يعكس أدباً قرآنياً عالياً في نسبة الأفعال بين الخير المحض وما يشتبه ظاهره بالشر، وهو من دقائق البيان الإلهي التي تكشف البعد الأخلاقي في التعبير القرآني
وتطرق البحث، كذلك إلى الفروق اللغوية بين (جاء و حضر) في سياق الحديث عن الموت، مبرزاً أن المجيء يدل على الطروء بعد الغياب، بينما الحضور يشير إلى القرب والملازمة، مما يفتح أفقاً تأملياً في فهم آيات الوصية والاحتضار



