
أقيمت صلاة الجمعة المباركة، بمسجد جنات النعيم، في كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ عمار العارضي.
وكانت الخطبة المركزية الموحدة بعنوان: (لا يُلَقَّاها إلا ذو حظٍ عظيمٍ)، وتابعتها “العيم نيوز”.
واستهلَّ الشيخ خطبته بآياتٍ من سورة آل عمران وهو قوله تعالى: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) وتتحدث هذه الآيات الكريمة عن مقام الشهداء وكرامتهم عند الله تعالى.
وبين أن الشهادة ليست موتاً أو غياباً جسدياً فحسب، بل هي مقامٌ ربانيٌّ رفيع ومنزلةٌ سامية لا ينالها إلا ذو حظٍ عظيم، كما أشار فضيلته إلى أن قادة الأمة الصادقين كثيراً ما كانوا يتطلعون إلى نيل هذا الوسام الإلهي، ومنهم قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) الذي قضى عمره في الجهاد وخدمة الإسلام ومواجهة قوى الاستكبار، حتى ختم الله له مسيرته بالشهادة التي كان يتطلع إليها منذ عقود، فكانت حياته مثالاً للتلازم بين الفكر والجهاد والتضحية.
وأوضح أن ميزان الصراع بين الحق والباطل في المنظور الإلهي لا يقاس بالمعايير المادية ولا بنتائج المعارك الظاهرية، بل بالثبات على الحق والوفاء للعهد مع الله تعالى، وذكَّر بما قاله الصحابي الجليل عمار بن ياسر (رضوان الله عليه) من أن الهزيمة الميدانية لا تعني بطلان القضية ما دام الإنسان ثابتاً على الحق.
وأضاف، أنَّ التاريخ الإسلامي يقدم شواهد واضحة على هذا المبدأ، مستحضراً نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) وموقف السيدة زينب (عليها السلام) بعد واقعة كربلاء، حيث قلبت ببيانها موازين القوة، وأثبتت أن الانتصار الحقيقي هو الانتصار الأخلاقي والثبات على المبادئ، لا مجرد الغلبة العسكرية.
كما أشار، إلى أنَّ لحظات الشهادة الكبرى تُحدث فرزاً عقائدياً بين الناس، فتظهر معادنهم، فمنهم من يقف موقف الوفاء والحزن الصادق، ومنهم من يُظهر الشماتة أو التثبيط، مبيناً أن الموقف الحقيقي يُقاس بالولاء للحق وأهله، لا بالمظاهر الشكلية للعبادة.
وتابع، أن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) علَّمت المؤمنين كيف يواجهون المصائب بالصبر والوعي، مستشهداً بكلمات أمير المؤمنين (عليه السلام) في الصبر على المصائب بعد فقد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مبيناً أن الحزن على القادة الصادقين هو حزن وفاءٍ ومحبةٍ لا حزن ضعفٍ وانكسار، وختم الخطيب بالتأكيد على أن مسؤولية الحفاظ على الإسلام ووحدة المسلمين وصيانة أوطانهم مسؤولية عامة يشترك فيها الجميع، داعياً إلى حماية سيادة العراق ووحدته، ورافضاً الاعتداءات التي تستهدف أمن المنطقة، كما حثّ القوى السياسية على تحمّل مسؤولياتها الوطنية والعمل لما فيه استقرار البلاد ومصلحة شعبها.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



