اخبار اسلامية
أخر الأخبار

بإمامة الشيخ حسن الغزي.. ملخّص خطبتي جمعة كربلاء

أقيمت صلاة الجمعة بمسجد جنات النعيم في كربلاء المقدسة، بإمامة فضيلة الشيخ حسن الغزي.

وكانت الخطبة الأولى عن (شهر رمضان مشروع تغيير وتزكية للنفس)، وتابعتها “النعيم نيوز:

استهلّ الشيخ الغزي بقول الله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) مؤكداً أن نقطة الانطلاق في أي إصلاح هي النفس، فهي المحرك للسلوك والفكر والأخلاق، وقد بيّن القرآن حقيقتها في قوله تعالى (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)، وأن الفلاح رهين بتزكيتها (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا).

وبيَّن أن شهر رمضان فرصة ذهبية لإصلاح النفس، وليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو ثورة داخلية ومدرسة لصناعة التقوى كما في قوله تعالى (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، فالصيام الحقيقي يشمل صيام الجوارح والجوانح، صيام اللسان عن الكذب، والعين عن الحرام، والقلب عن الحقد والحسد، واستشهد بحديث النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) المروي: «رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش»، وبوصايا الأئمة (عليهم السلام) في جعل شهر رمضان شهراً للدعاء والاستغفار والذكر.

وأكد أنه شهر القرآن والرحمة والمغفرة، ودعا إلى جعل ورد يومي من القرآن، ودمعة في السحر، وصدقة خفية، وترك معصية معتادة، محذراً من تضييع الشهر بالملهيات والعادات الخاطئة كالإسراف في الموائد، والنوم المفرط، والانشغال بالأسواق والمسلسلات، معتبراً ذلك نوعاً من الإلهاء الثقافي الذي يبعد الناس عن أهداف الصوم الحقيقية، خصوصاً الشباب، وختم بالتأكيد على أن بلوغ المقامات الروحية يحتاج إلى طهارة القلب وتمزيق حجب المعاصي، وأن السؤال الحقيقي بعد كل رمضان هو (كم تغيّرنا؟)، فمن لم يخرج بقلب أنقى فقد خسر أعظم فرصة للتغيير.

أما الخطبة الثانية (الوعي والثبات أمام التخويف والانحراف): مستهلاً بقوله تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) محذّراً من الغفلة التي تفتح الباب لهيمنة الأعداء، ومبيناً أن من أساليب الشيطان تعظيم أوليائه في أعين المؤمنين لبثّ الخوف في نفوسهم.

وأكد أنَّ المؤمن لا يخشى إلا الله، مستشهداً بقوله تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)، وأن الخوف المحمود هو ما يدفع إلى الطاعة ويمنع من المعصية، لا الخوف من قوى الباطل العسكرية أو الإعلامية.

وأشار إلى أن الهجوم على الأمة ليس عسكرياً فقط، بل فكري وأخلاقي عبر الإعلام المضلل ونشر الفساد، وأن الأخطر من شياطين الجن هم (شياطين الإنس) كما في قوله تعالى: (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ)، ممن يلبسون لبوس الإصلاح ويزينون الانحراف، وشدّد على ضرورة الثبات واليقين، مستحضراً قوله تعالى: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) و(إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)، وداعياً إلى الوعي بالزمن كما في الرواية الواردة عن الإمام الصادق (عليه السلام): «العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس»، وإلى الارتباط بالقرآن الكريم ومجالس الذكر والمرجعية والعلماء، وخلاصة الخطبة هو أن طريق النجاة يكون باليقظة وعدم الاستسلام للتخويف أو الإغراء، وبالثبات على الإيمان والتوكل على الله تعالى، فمن كان مع الله كان الله معه، ومن توكل عليه فهو حسبه.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى