اخبار اسلامية
أخر الأخبار

بإمامة الشيخ حسن الغزي.. ملخص خطبتي الجمعة بمسجد جنات النعيم في كربلاء

أقيمت صلاة الجمعة المباركة، بمسجد جنات النعيم في كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ حسن الغزي.

وبين الشيخ الغزي، في الخطبة الأولى التي كانت عن “السمعة والمكانة الاجتماعية للمؤمن وسُبل مواجهة الشائعات”، وتابعتها “النعيم نيوز”، العناية الكبيرة التي أولاها الإسلام لسمعة الإنسان المؤمن.

وأشار إلى أنها لا تمثل شأناً خاصاً محضاً بل هي “رأس مال اجتماعي” تتوقف عليه فاعلية الإنسان وقدرته على الإصلاح، ولذلك فإن هدمها ظلماً يعد اعتداءً على المجتمع بأكمله لأنه يحرم الناس من الانتفاع بعلمه.

وأوضح، أن القرآن الكريم يطالب بالبيّنة والتثبت وينهى عن الإشاعات التي باتت تنتقل الآن في دقائق عبر وسائل التواصل، محمّلاً المؤمن مسؤولية عدم نشر كل ما يصل إليه منعاً للظلم وتمزيق الأسر.

وحول كيفية مواجهة هذه الحروب النفسية، أكد الشيخ الغزي أن المنهج القرآني يعلّمنا التزام الثبات وعدم الانجرار وراء ردود الأفعال الصاخبة التي يطمح إليها أهل الباطل لإفقاد المؤمن اتزانه، مبيناً أن الأنبياء والصالحين كانوا أكثر الناس حلماً، وأن بعض الأكاذيب تموت بتركها دون مغذٍّ.

وشدد على أهمية الحفاظ على السيرة العملية الصالحة لأنها كفيلة بدحض الافتراءات مهما طال الزمن، واختتم بالوعيد الإلهي الثابت بنصرة المخلصين، موضحاً أن تعرض المؤمن الحقيقي للأكاذيب هو ضريبة طبيعية وحتمية لأن نشاطه وأخلاقه يهددان الامتيازات الدنيوية لأهل الباطل.

أما في الخطبة الثانية، والتي كانت عن “قيام الحجة على الإنسان والتحذير من عواقب الاستكبار”، أوضح الشيخ الغزي، أن سبب الهلاك في كثير من الأحيان ليس الجهل، بل هو الاستكبار والتكذيب بعد قيام الحجة والعلم بها، وهو ما يورث الحسرة والندامة يوم القيامة.

واستعرض ثلاثة مواقف يحاول فيها العاصي الاعتذار في المحشر؛ أولها الحسرة والاعتراف بالتفريط، وثانيها محاولة إلقاء اللوم على الهداية الإلهية، وثالثها طلب العودة للدنيا للعمل الصالح، موضحاً فضيلته التناغم القرآني في الرد بآية واحدة ركزت على دحض الادعاء الثاني لإثبات أن الحجة قد بلغت الإنسان لكنه رفضها واستكبر عنها.

وسلط الضوء، على تنوع الحجج الإلهية على العباد كالقرآن والنبي وأهل البيت والعقل، منبهاً إلى أن التكذيب قد يكون “عملياً” بالقلب والجوارح حين يعرف الإنسان الأحكام ثم يعصيها، مؤكداً، أن الكبر هو أصل كل انحراف مستشهداً بإبليس، ومستذكراً موقف الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء حين أقام الحجة كاملة على القوم لكن استكبارهم وحب الدنيا منعهم من قبول الحق.

واختتم الشيخ الغزي بالدعوة إلى دروس عملية ضرورية كالتواضع للحق، ومراجعة النفس، والحذر من الكبر، والمبادرة بالاستجابة لله قبل يوم الحسرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى