العمل: استرداد 200 مليار دينار من المتجاوزين خلال عامين

أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم الجمعة، استرداد 200 مليار دينار من المتجاوزين على إعانة الحماية الاجتماعية خلال عامين.
وقال المتحدث باسم الوزارة، حسن خوام، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته “النعيم نيوز”، إن “وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ومن خلال التحول الرقمي والأتمتة الإلكترونية والربط الشبكي مع بقية الوزارات والمؤسسات، سواء كانت حكومية أم أهلية، ومنها المصارف، استطاعت أن تكتشف العديد من المستفيدين من راتب الحماية الاجتماعية المتجاوزين على إعانة الحماية الاجتماعية”.
وأوضح، أن “الوزارة، ومن خلال هيئة الحماية الاجتماعية، تقوم بين فترة وأخرى بمقاطعة بيانات المستفيدين، إذ إن الحالة الاجتماعية والوضع الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين من راتب الحماية الاجتماعية قد تتغير، وبالتالي يجب إجراء مقاطعة البيانات بشكل مستمر”.
وأشار إلى، أنه “تم الكشف عن عدد كبير من المستفيدات من إعانة الحماية الاجتماعية ضمن فئتي المطلقات والأرامل المتجاوزات على الإعانة، باعتبار أن حالتهن الاجتماعية قد تغيرت، إذ إن أغلبهن متزوجات، وبموجب مقاطعة البيانات مع مجلس القضاء الأعلى تبين أن لديهن عقود زواج حديثة، وهو ما يُعد مخالفة قانونية، وبناءً على ذلك، تم إيقاف الإعانة عنهن، وتبليغ جميع المتجاوزات بضرورة جلب كفيل لإعادة المبالغ استناداً إلى قانون اكتفاء الديون الحكومية”.
وأضاف المتحدث، أن “القانون يتيح للمتجاوزين تقديم طلب لتقسيط المبالغ المترتبة بذمتهم لمدة خمس سنوات، فإذا كانت المبالغ كبيرة ومن الممكن أن تؤثر على مستوى دخل هذه الفئات، فبالإمكان تمديد مدة التقسيط من خمس سنوات إلى عشر سنوات، لكي لا يشكل ذلك عبئاً مالياً إضافياً”.
وبين، أن “إجراءات مقاطعة البيانات وبسبب الربط الشبكي خلال السنوات الثلاث الماضية ساهمت بشكل كبير في الكشف عن الكثير من المتجاوزين على إعانة الحماية الاجتماعية، حيث إن مقاطعة البيانات مع وزارة النفط تبين وجود 3310 أشخاص من أصحاب المولدات ومحطات الغاز ومحطات تزويد الوقود، وهي فئات تقع فوق خط الفقر وتتمتع بمستوى دخل مرتفع جداً، ما يجعلهم يزاحمون المستحقين الحقيقيين لإعانة الحماية الاجتماعية”.
وتابع، أن “التحول الرقمي والأتمتة الإلكترونية أسهما بشكل كبير في الكشف عن الكثير من هذه الحالات، كما تم إجراء مقاطعة بيانات مع عدد من المؤسسات، من بينها مديرية المرور، حيث تبين وجود أكثر من 67 ألف شخص يمتلكون سيارات حديثة، وتم تبليغهم وإيقاف الإعانة عنهم، مع إلزامهم بجلب كفيل لضمان استرداد المبالغ”.
ولفت إلى، أن “المبالغ المتجاوز عليها بلغت تقريباً 340 مليار دينار عراقي، حيث تم استرداد 140 مليار دينار خلال عام 2024، وخلال عام 2025 تم استرداد ما يقارب من 62 مليار دينار، وبما أن هذه المبالغ تُسترد عن طريق التقسيط، فإنها تحتاج إلى وقت لاستكمال استردادها بالكامل وإعادتها إلى صندوق هيئة الحماية الاجتماعية”.
وأوضح، أن “السجل الاجتماعي الموحد هو قاعدة بيانات دقيقة جداً تحتوي على العديد من البيانات الاجتماعية والاقتصادية للأسر المستفيدة من إعانة الحماية الاجتماعية، وترتبط شبكياً مع وزارة التخطيط والعديد من الوزارات الأخرى لغرض مقاطعة البيانات في وقت واحد”.
وأكمل بالقول: إن “عمل الوزارة حالياً يعتمد على مقاطعة بيانات المستفيدين بشكل فردي، إلا أنه وبموجب السجل الاجتماعي الموحد الذي سيتم إطلاقه خلال الفترة المقبلة، ستكون المقاطعة جماعية وفي وقت واحد مع جميع الوزارات والمؤسسات، الأمر الذي سيسهم في تحقيق دقة أعلى في المقاطعة، وضمان وصول الإعانة إلى مستحقيها، وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية، ومنع التحايل على القانون وتزوير البيانات”.



