Uncategorized

الشيخ عباس السيلاوي يؤكد أهمية العدل في المعاملات وترسيخ “القسطاس” في الحياة الاجتماعية

أُقيمت صلاة الجمعة بجامع الجوادين (ع) في حي النسيج بمدينة الديوانية، وذلك بإمامة الشيخ عباس السيلاوي.

وتناول الشيخ السيلاوي في خطبته وتابعتها “النعيم نيوز”، مفهوم العدل في المعاملات المالية والاجتماعية، مستندًا إلى آياتٍ من القرآن الكريم وسيرة نبي الله شعيب (عليه السلام).

وأوضح الشيخ السيلاوي أن القرآن الكريم شدّد على وجوب الوفاء بالكيل والميزان وإقامة العدل، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾، مبينًا أن رسالة نبي الله شعيب (عليه السلام) ركّزت على محاربة الغش والتطفيف وصيانة حقوق الناس، وأن الظلم في المعاملات كان سببًا في هلاك قومه.

وأشار، إلى أن مفهوم «القسطاس» لا يقتصر على الميزان التجاري، بل يمتد ليشمل جميع مجالات الحياة، مؤكدًا أن العدالة هي الرسالة الكبرى للأنبياء بعد الدعوة إلى توحيد الله تعالى، وأن الإنسان مطالب بالإنصاف في تعامله مع الآخرين، سواء في العمل أو في المسؤوليات أو في تقييم الأشخاص.

وبيّن، أن بخس حقوق الناس لا يقتصر على الأموال، بل يشمل التقصير في أداء الواجبات، لافتًا إلى أن الموظف أو المعلم أو أي صاحب مسؤولية يتقاضى أجرًا دون أداء واجبه الكامل يكون قد انتقص من حقوق الآخرين.

كما تناول الخطيب مفهوم «القسطاس الاجتماعي»، محذرًا من إصدار الأحكام المسبقة على الأفراد بناءً على انتماءاتهم أو طوائفهم، أو تعميم تصرفات فئة محدودة على جميع أفراد المجتمع، مؤكدًا أن هذا النهج يكرّس الظلم والانقسام ويخالف مبدأ العدل الذي دعا إليه الإسلام.

واختتم الشيخ السيلاوي خطبته بالتأكيد على أن إقامة العدل والإنصاف في المعاملات والعلاقات الاجتماعية تمثل أساس استقرار المجتمع، داعيًا إلى الالتزام بالقيم الإسلامية التي تحفظ الحقوق وتصون كرامة الإنسان..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى