الشيخ الغزي: من أخطر آثار ضعف الإيمان هو ترك المسؤوليات الدينية والاجتماعية

أقيمت صلاة الجمعة المباركة، بمسجد جنات النعيم في كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ حسن الغزي.
وأكد الشيخ الغزي، في الخطبة الأولى وتابعتها “النعيم نيوز”، على أن “الصراع بين الحق والباطل سُنة إلهية ممتدة عبر التاريخ، وأن النصر في نهاية المطاف يكون لأهل الإيمان رغم شدة الابتلاءات”، مشيراً إلى أن “مرحلة غيبة الإمام (عليه السلام) تمثل تحدياً كبيراً، حيث يضعف الإيمان عند البعض بسبب غياب القيادة المعصومة الظاهرة، مما يؤدي إلى الانشغال بالدنيا وتبدل القيم والمفاهيم”.
وبيَّن، أن “من أخطر آثار ضعف الإيمان هو ترك المسؤوليات الدينية والاجتماعية، بل قد يصل الأمر إلى معاداة الملتزمين ومحاربتهم”، موضحاً أن “الأعداء عبر التاريخ، يسعون لإضعاف خط التوحيد من خلال الحروب والضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية”.
وأشار الشيخ الغزي، إلى أن “ما يجري في الواقع المعاصر هو امتداد لهذا الصراع التاريخي، والذي من أبرزه حالياً هو ما نشهده هذه الأيام من عدوان أمريكي صهيوني غاشم يستهدف الجمهورية الإسلامية وقواتنا الأمنية ومقدراتنا، لذا فعلى المؤمنين الثبات والصمود وعدم الانخداع بالدعايات المعادية”.
وشدد، على “أهمية اتباع العلماء الربانيين في زمن الغيبة، ليس فقط في الأحكام الفردية بل في المواقف العامة والقضايا المصيرية، وقد طرح توجيه أمير المؤمنين (عليه السلام) في التعامل مع الفتن، مع بيان أن الموقف يختلف بحسب قدرة الإنسان، فإما أن يحفظ نفسه أو يشارك في مواجهة الفتنة”، مردفاً بالقول: “فالصراع الحالي ليس من الفتن المشتبهة، بل هو صراع واضح بين الحق المتمثل بجبهة الجمهورية الإسلامية وبين الباطل المتمثل بدول الاستكبار العالمي وفي مقدمتها أمريكا و(إسرائيل)، مما يوجب نصرة الحق ولو بأقل المراتب كالدعم والمواساة، لذا ندعو إلى البذل والتضحية ومساندة المتضررين، باعتبار ذلك من الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى”.
وفي الخطبة الثانية، تناول خطيب الجمعة، “فاجعة هدم قبور أئمة البقيع (عليهم السلام) التي وقعت في الثامن من شوال سنة (1344 هـ)”، معبّراً عن “استنكاره الشديد لهذا العمل الإجرامي، الذي انتهك حرمة أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام)”.
ولفت، إلى أن “هذا الفعل صدر من فكر منحرف لم يراعِ حرمة النبي وأهل بيته (صلوات الله تعالى عليهم)، ولم يقدّر مكانتهم، بل تعامل مع قبورهم الشريفة بغلظة وجفاء”، منوهاً إلى أن “الذرائع التي رُفعت آنذاك مثل (محاربة الشرك) و(منع عبادة القبور) ليست إلا أكاذيب لتبرير هذا الاعتداء، لأن تعظيم قبور الصالحين هو من تعظيم شعائر الله لا من الشرك”.
وأكد الشيخ الغزي، أن “هذه الفاجعة تمثل جرحاً في وجدان الأمة، لكنها في الوقت نفسه تكشف حجم الانحراف العقائدي الذي أدى إلى الجرأة على المقدسات”، وركّز، أيضاً على أن “أفضل موقف عملي تجاه هذه المصيبة ليس مجرد الحزن، بل تحويلها إلى دافع للطاعة والالتزام بنهج أهل البيت (عليهم السلام)”.
كما ختم، بالتأكيد على أن “إدخال السرور على قلب الإمام الحجة (عجل الله فرجه)، يكون من خلال الطاعة الصادقة والالتزام بخط أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) وإحياء ذكرهم، ليكون ذلك سلوى لهم وتعويضاً معنوياً عما جرى عليهم”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



