
أكد الشيخ حسن الصفار، أن المنطق القرآني لا يزال فاعلاً ومؤثراً عبر الأزمنة والعصور، حتى عصرنا الحاضر، حيث نشهد إقبال عدد من العلماء والمفكرين والشخصيات البارزة على اعتناق الإسلام، بعد تأملهم في آيات القرآن الكريم وما تحمله من عمق فكري وروحي.
وقال الشيخ الصفار، إن “قوة منطق القرآن الكريم، بما يمتلكه من قدرة فريدة على مخاطبة العقل وإيقاظ الوجدان، كانت العامل الأساس في صناعة الجيل الإيماني الأول من الصحابة المؤمنين الصادقين، الذين استجابوا لدعوة النبي محمد (ص) عن وعيٍ واقتناع، وحملوا رسالة الإسلام بصدقٍ وإخلاص”.
جاء ذلك خلال خطبة صلاة الجمعة بمسجد الرسالة في القطيف شرقي السعودية بعنوان: “البعثة النبوية شهادة العقل والوجدان”، وتابعتها “النعيم نيوز”.
وبمناسبة إحياء ذكرى البعثة النبوية الشريفة، دعا الشيخ الصفار، إلى “استحضار مشاهد هذا الحدث العظيم كما صوّرها القرآن الكريم وسجّلها التاريخ، لما في ذلك من تعزيز الوعي الديني وترسيخ الثقة بالإيمان ورسالة الإسلام”.
وشدد، على “أهمية تكثيف الجهود لإيصال رسالة القرآن إلى العقول المنفتحة، والنفوس المتعطشة للحق، في مختلف الشعوب والمجتمعات”.
ولفت الشيخ الصفار، إلى أن “القرآن الكريم ما زال يمتلك القدرة على هداية الإنسان المعاصر، وبناء وعيه الإيماني والحضاري”.
وأبان، أن “الله تعالى اختار محمد بن عبدالله ليكون آخر نبي، وأفضل رسول يبعثه إلى خلقه، وأنزل عليه أكمل شريعة، وأعظم كتاب هداية للإنسان، وهو القرآن الكريم”.
وأضاف الشيخ الصفار: “كان لا بُدّ أن يزوده الله تعالى ببرهان قاطع يثبت صدق رسالته، وأنه نبي مبعوث من قبل الله تعالى، كما زود أنبياءه السابقين بالآيات والمعجزات”.
وتابع: “قد ميّز الله النبي الخاتم (ص) بأن جعل ذات رسالته، هي آية صدقه، وبرهان صحة دعوته، إن آيات ومعاجز الأنبياء قبله، كانت مهمتها إثبات صدق دعوى النبي الذي يقوم بها، لأنها عمل خارق يتجاوز قدرة البشر، فتكشف صلة النبي بالقدرة المدبرة للكون”.
ونوه الشيخ الصفار، إلى أنّ “كل عاقل منصف يدرس ظروف البعثة النبوية، والسيرة الذاتية للنبي (ص)، يذعن بعقله ووجدانه بصدق دعوة النبي ورسالته، وأن القرآن وحي من الله تعالى إليه”.
وأكمل: “لقد ولد النبي (ص) في منطقة لا تنتمي إلى تاريخ حضاري ولا تتوفر فيه أجواء ثقافة ومعرفة، فمعظم أفراده أميون، والقادرون على القراءة والكتابة من أبنائه عدد محدود”.
وأردف الشيخ الصفار، قائلاً: “لم يكن (ص) يمارس القراءة ولا الكتابة، ولا يقول الشعر، ولا يشارك في محافل الشعراء، ولم يحض بأي قسط من التعليم والتثقيف من قبل أحد، كما لم ينفتح على أية أجواء ترتبط بديانات سابقة، كاليهودية والمسيحية ليطلع على مصادرها الدينية”.
وأوضح، أن “التاريخ الإنساني عرف ظهور نوابغ وعباقرة في العلم والمعرفة، والإدارة وقيادة المجتمع، لكن مسيرة النبوغ والعبقرية عادة ما تبدأ ملامحها في وقت مبكر من حياة الإنسان، ثم تنمو وتتطور حتى تصل إلى مستوى من النضج، يتبوأ به موقع الريادة في مجتمعه وعصره”.
وبيّن الشيخ الصفار: “أما أن يقضي إنسان ثلثي عمره بعيداً عن أي اهتمام علمي أو ثقافي أو أدبي، ودون أي طموح وتطلع سياسي واجتماعي، وخارج أي تجربة إدارية وقيادية، ثم يعلن نفسه فجأة نبياً مرسلاً وقائد إصلاح وتغيير، ليس لمجتمعه فقط، بل للعالم كله، ويُقدم منهجاً وبرنامجاً وتشريعاً لقيادة البشرية”.
وتابع: “ثم ينجز التغيير فعلياً في مجتمعه، فيحوّله من مجتمع قبلي متخلف ممزق، إلى أمة متماسكة رائدة، تشق طريقها لقيادة العالم، هذا ما لا يمكن فهمه ضمن حساب الاحتمالات والاستقراء المنطقي، إلا عبر الإيمان بعنصر الغيب، وأنه رسالة إلهيه صادقة”.
قوة المنطق القرآني
وأشار الشيخ الصفار، إلى “تجلّي قوة المنطق القرآني وأثره العميق من خلال ما يُلاحظ من إقبال علماء ومفكرين وشخصيات بارزة على اعتناق الإسلام، بعد تأملهم في آيات القرآن الكريم”.
وذكر في هذا السياق، “الطبيب الفرنسي المعاصر موريس بوكاي (توفي 1998م)، الذي قادته دراسته للقرآن الكريم وما تضمنه من إشارات علمية إلى اعتناق الإسلام، معبّراً عن دهشته العميقة من الجوانب العلمية التي يختص بها القرآن، ومتوّجاً تجربته بتأليف كتابه الشهير «القرآن والتوراة والإنجيل والعلم.. دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة»”.
كما لفت الشيخ الصفار، إلى “الفنان البريطاني المعروف كات ستيفنز، الذي غيّر اسمه لاحقاً إلى يوسف إسلام”، موضحاً أن “اطلاعه على بعض آيات القرآن الكريم كان السبب المباشر في إسلامه، حيث عبّر عن ذلك بقوله: إن القرآن هو الذي دعاني إلى الإسلام، فاستجبت لدعوته”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



