اخبار اسلامية
أخر الأخبار

الشيخ التميمي: استحضار مراقبة الله يولّد لدى الإنسان رقابة ذاتية وضميراً حياً

أقيمت صلاة الجمعة المباركة، بمسجد جنات النعيم في كربلاء المقدسة، بإمامة الشيخ حسين التميمي.

 

وتناول الشيخ التميمي، خلال خطبة الجمعة وتابعتها “النعيم نيوز”، موضوع (تجلّيات المنهج القرآني في مدرسة الإمام محمد الباقر (عليه السلام))، وأكد أن “الإمام أعاد للأمة فهم القرآن بوصفه مشروعاً لبناء الإنسان والوعي والحضارة، لا مجرد كتاب يُتلى أو طقوس تُمارس”.

ووضح، أن “عصره (ع) كان مليئاً بالاضطرابات الفكرية والسياسية، مثل تيارات الجبر والإلحاد والانبهار بالثقافات الوافدة، لذلك واجه الإمام هذه التحديات عبر إعادة الأمة إلى القرآن كمنهج للعقل والوعي والإصلاح”.

ثم تعرض خطيب الجمعة، لـ”أبرز معالم منهج الإمام الباقر (ع)، ومنها:

• تحويل القرآن من مجرد تلاوة إلى صناعة للوعي والسلوك، والتأكيد أن قيمة القرآن تكون بالتدبر والعمل لا بالحفظ فقط.

• تحرير العقل وتشجيع التفكير والسؤال والتحليل، ورفض التقليد الأعمى، لأن القرآن يدعو إلى التعقل والتدبر وبناء أمة مفكرة واعية.

• ربط الدين بالواقع الاجتماعي، فالإمام (ع) كان يرى أن العدل والرحمة وإصلاح الأسرة والكرامة الإنسانية كلها تجليات قرآنية، وأن العبادة بلا أخلاق أو رحمة لا قيمة حقيقية لها.

• تأسيس مفهوم (المقاومة المعرفية)، إذ ركّز الإمام على بناء العقول والعلماء والمفسرين لمواجهة التضليل الفكري والإعلامي، مؤكداً أن أخطر أنواع الاحتلال هو احتلال الوعي والفكر.

• التأكيد أن القرآن كتاب حيّ صالح لكل زمان، يعالج قضايا الحياة المختلفة كالتربية والأسرة والسياسة والأخلاق، وليس كتاباً تاريخياً أو للمناسبات فقط”.

وفي ختام الخطبة، دعا الشيخ التميمي، إلى “العودة إلى مدرسة الإمام الباقر (ع) في صناعة الوعي والفهم العميق، وتحويل القرآن إلى منهج عملي حاضر في الأخلاق والبيت والدراسة والإعلام والسلوك اليومي، مع التأكيد أن أخطر هجر للقرآن هو ترك تطبيقه والعمل به”.

وفي الخطبة الثانية، تطرق خطيب الجمعة، فيها “لقول الله تعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ من سورة الطارق، وتبيّن أن هذه الآية ليست دعوة للنظر الحسي فقط، بل دعوة عميقة للتفكر والتأمل في أصل خلق الإنسان وحقيقته ومصيره”.

وأوضح، أن “القرآن يجعل من التفكر والتأمل الذاتي منهجاً تربوياً يربّي الإنسان على اليقين والتواضع وترك الغرور وإدراك الغاية من الوجود والشعور بالمسؤولية أمام الله”، مؤكداً أن “الإنسان خُلق من ماء مهين، لكي يتذكر ضعفه وحاجته إلى الله، فلا يتكبر ولا يغتر بنفسه، لأن كل ما عنده من كمال ونعمة فهو من فضل الله تعالى، وتربط الآيات بين أصل الخلق وقضية البعث والنشور، فالله الذي خلق الإنسان أول مرة قادر على إعادته يوم القيامة، وهذا يغرس الإيمان باليوم الآخر والخوف من الوقوف بين يدي الله يوم تُكشف السرائر”.

كما أشار الشيخ التميمي، إلى أن “استحضار مراقبة الله يولّد لدى الإنسان رقابة ذاتية وضميراً حياً يغنيه عن رقابة الناس، فيصبح أكثر التزاماً واستقامة”، لافتاً إلى أن “الآية الكريمة تدعو إلى التفكير العقلي والنقدي، لا إلى الإيمان التقليدي فقط، فهي تنمّي البصيرة والتأمل الواعي في خلق الإنسان ونعم الله عليه”.

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى