
أقيمت صلاة الجمعة المباركة، في محافظة الديوانية، بإمامة السيد حيدر العرداوي، وبحضور جمع من المؤمنين، حيث تناولت الخطبتان أهمية الاستعداد لشهر رمضان المبارك، والالتزام بالقيم الأخلاقية والروحية التي يجسدها هذا الشهر الفضيل.
واستهل السيد العرداوي، الخطبة الأولى وتابعتها “النعيم نيوز”، “بالاستشهاد بقوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}”، مؤكداً أن “بلوغ شهر رمضان، يعد من أعظم نعم الله تعالى التي تستوجب الحمد والشكر، لما يحمله هذا الشهر من فرص عظيمة لنيل الرحمة والمغفرة والتقرب إلى الله تعالى”.
وأشار، إلى أن “شهر رمضان يمثل محطة إيمانية مهمة لتزكية النفس وبناء الشخصية المؤمنة”، داعياً إلى “استقباله بروح الفرح والاستبشار، واستثماره في تعزيز العلاقة مع الله عبر الصيام والصلاة وتلاوة القرآن الكريم والدعاء والتوبة، فضلاً عن الإحسان إلى الفقراء والمساكين، وصلة الأرحام، والتحلي بالأخلاق الفاضلة”.
وأوضح السيد العرداوي، أن “الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يشمل تهذيب السلوك وضبط الجوارح، وحفظ اللسان والبصر والسمع عن المحرمات، والعمل على بناء مجتمع متراحم تسوده القيم الإنسانية والإيمانية”.
وشدد، على “أهمية جعل القرآن الكريم محوراً أساسياً في البرنامج العبادي لشهر رمضان، لما له من أثر في إصلاح القلوب وتقويم السلوك”، مبيّناً أن “هذا الشهر هو ربيع القرآن، وفيه تتضاعف الأجور وتتنزل البركات”، حاثاً المؤمنين على “وضع برامج إيمانية لأنفسهم ولعائلاتهم، تشمل التلاوة والتدبر والعمل بتعاليمه”.
كما حذر السيد العرداوي، من “الانشغال المفرط بالبرامج الترفيهية التي قد تُضعف الأجواء الروحية للشهر الكريم”، مؤكداً “ضرورة الحفاظ على خصوصية هذا الشهر، باعتباره موسماً للطاعة والعبادة، وليس موسماً للإسراف أو الانشغال بما لا ينفع”.
ولفت، إلى أن “من القيم المهمة التي ينبغي الالتزام بها في شهر رمضان، الاعتدال في المأكل والمشرب”، مستشهداً “بقوله تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}”، داعياً إلى “ترسيخ ثقافة التوازن، والابتعاد عن مظاهر الإسراف التي تتنافى مع أهداف الصيام التربوية”.
وفي الخطبة الثانية، تناول السيد العرداوي، “مفهوم الورع وأهميته في حياة المؤمن”، مستشهداً “بقول النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): (أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عز وجل)”، موضحاً أن “الورع يمثل أساس البناء الأخلاقي، وركيزة قبول الأعمال عند الله تعالى”.
ونوه، إلى أن “الورع يحصّن الإنسان من الوقوع في المعاصي، ويمنحه القرب من الله تعالى، ويعد من أهم أسباب الفوز برضوانه”، مضيفاً أن “اجتناب المحرمات مقدم على كثير من الأعمال المستحبة، لما له من أثر في صلاح الفرد والمجتمع”.
كما حذر السيد العرداوي، من “آثار فقدان الورع، التي تؤدي إلى ردّ الأعمال وفساد الدين”، مردفاً بالقول: إن “الالتزام بالتقوى ومراقبة الله تعالى في السر والعلن، يمثل الطريق الأسمى لنيل رضاه والفوز بسعادة الدنيا والآخرة”.
وفي ختام الخطبتين، طالب السيد العرداوي، المؤمنين بـ”اغتنام أيام وليالي شهر رمضان المبارك بالطاعات والأعمال الصالحة، والتقرب إلى الله بالدعاء والاستغفار، والعمل على إصلاح النفس وتعزيز القيم الأخلاقية، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على التقوى والإيمان”.
لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز
لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز
كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية
كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز



