مقالات
أخر الأخبار

الدستور والقانون العراقي يجرّم الإساءة للمرجعية الدينية

كتب عبد الزهراء الناصري: بدأت بعض التصرفات المخالفة لسياقات الحوزة العلمية الشريفة وضوابطها بالظهور في الآونة الأخيرة بشكل معلن.. ومن تلك التصرفات السيئة تجاوز طلبة بمستوى علمي متواضع على مقام المرجعية الدينية الرسالية، والتحريض على أمنها وسلامتها في سابقة مقلقة على عموم الحوزة العلمية الشريفة…. ونذكر بمجموعة قضايا تصلح لردع أمثال هؤلاء المتطفلين المخالفين لضوابط وأخلاق الحوزة العلمية:

 

1. إن الموقف الشرعي الملزم يستدعي إدانة تصرف هذا الشخص المتطفل، وأن تتخذ إدارة الحوزة العلمية إجراءات عملية تمنع انتشار هذه التصرفات التي تضرّ الحوزة وتضعف مكانتها لدى الأمة .. ومن المتوقع أن يبادر بإدانة هذه التصرفات كبار العلماء وأساتذة الحوزة العلمية.

2. إن بعض تصرفات ذلك الشخص المتطفل يجرّمها قانون العقوبات في المادة (٣٧٢) بالحبس لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية.

3. القانون العراقي اعتبر الإساءة للرموز الدينية (ومنها المرجعية الدينية) من جرائم النشاط المحض والسلوك البحت، فمجرد الإساءة ضد الرموز الدينية يحقق الجريمة التامة ولو لم تتحقق أي نتيجة معينة على هذه الإساءة.

4. في عام ٢٠٢٣ وجّه مجلس القضاء الأعلى بتشديد الإجراءات بحق مرتكبي جرائم الإساءة للرموز والمعتقدات الدينية، وجاء في بيان للمجلس أنه (بالنظر لشيوع جريمة الإساءة للرموز والمعتقدات الدينية في الآونة الأخيرة وجه مجلس القضاء الأعلى المحاكم المختصة بتشديد الإجراءات القضائية بحق مرتكبي هذه الجرائم التي تشكل مخالفة صريحة لأحكام المادة 372 من قانون العقوبات النافذ).

5. بعض التصرفات التي صدرت من هذا الشخص الخاطئ – مثير الفتنة – يجرمّها قانون العقوبات العراقي في المادة (٤٣٠) بعقوبة تصل إلى السجن لمدة سبع سنوات.

6. وأخيراً ، أقول إن مذهبنا الحق – الشيعة الإمامية – اعتمد سياقات وضوابط علمية وركّز على حرية المكلفين في اختيار المرجع الذي يقلدونه بعد التزامهم بتطبيق المعايير الشرعية التي تنتهي لتحديد مصداق المرجع الواجب تقليده، ولم نسمع يوماً أن سلكت الحوزة العلمية أساليب تفرض مسألة التقليد بالإكراه المادي أو المعنوي على المكلفين!! وعاشت الحوزة العلمية طيلة تاريخها المبارك علاقة الوئام والانسجام بين مراجعها المتصدين في مرحلة زمنية متحدة، ويحرص علماؤها على إغلاق كل منفذ ينفث من خلاله مرضى النفوس سموم الخلاف أو الفرقة أو النزاع بين أبناء المذهب الحق.

أما أساليب التهديد والتلويح بالإضرار لمن يخالفك في نتيجة تطبيقه لمعايير وضوابط تحديد مصداق المرجع واجب التقليد فهذه منهجية مستوردة ودخيلة على مذهبنا وعلى حوزتنا العلمية المباركة .. نأمل من كبار القوم أن يعالجوها بحزم قبل الاستفحال الضار بالجميع، لأنه سيؤسس لثقافة غير مستندة لتقوى وورع وإنصاف ومروءة، وإذا غابت هذه البواعث النفسية السليمة وحلّّت أضدادها في تحريك موقف الشخص فإنها الخسارة الكبيرة للدين والمذهب.

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.

٢٠٢٦/٧/١

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرام: النعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: النعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرام: النعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى