الواجهة الرئيسيةسياسية
أخر الأخبار

‘أبرزها تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي‘.. السوداني يبحث ملفات عدة خلال زيارته إلى واشنطن

بغداد_النعيم نيوز

 

في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية استمرت لقرابة أسبوع، تضمنت أجندة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، عدداً من الملفات المهمة، كان أبرزها ملف تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي وتطبيقها بالشكل الصحيح، بما يحافظ على السيادة الوطنية وينظم العلاقة بين بغداد وواشنطن.

 

ورأى مراقبون للشأن السياسي، أن هذه الزيارة فرصة كبيرة لإعادة التوازن للعلاقة بين البلدين، وتنظيم التعاون مع دول التحالف الدولي بعد الانسحاب العسكري.

وخلال زيارته الناجحة، تمكّن رئيس الوزراء، من رسم خطوط علاقة مستقرة ومتوازنة مع واشنطن، تضمن مصالح العراق وشعبه، وتُبعد البلاد عن التوترات في المنطقة، وفقاً لما أوردته تقارير صحفية.

سلسلة لقاءات ومباحثات

 

زيارة السوداني إلى واشنطن، تضمَّنت إجراء سلسلة من اللقاءات والمباحثات والندوات والجلسات الحواريَّة وفعاليات أخرى، فقد التقى السوداني، الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن، وبحث معه ملف الانتقال بالعلاقة بين العراق والولايات المتحدة إلى شراكة مستدامة، على أسس اقتصادية، وضمن مسار التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة أنّ العراق يشهد تعافياً وتنامياً لحركة البناء، حيث تمضي عجلة الاقتصاد والإعمار.

ثم ناقش، رئيس مجلس الوزراء، مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، جهود إرساء الأسس لعلاقات مشتركة طويلة الأمد، وتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي، واللجنة التنسيقية المشتركة العليا بين البلدين، إضافة إلى عدد من الجوانب الاقتصادية والفرص الاستثمارية للشركات الأمريكية، خصوصاً في مجالات الطاقة، وإمكانية توسعة الشراكة مع القطاع الخاص العراقي في مجالات مهمة للسوق العراقية، والتعاون على مختلف الصعد التي تصبّ في صالح البلدين.

وزار رئيس الوزراء، مقر “البنتاغون” وزارة الدفاع الأمريكية، باحثاً مع وزير الدفاع لويد أوستن، آفاق التعاون العسكري بين البلدين، كما استقبل عدداً من أعضاء مجلس النوّاب الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وكذلك رئيس التجمع الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي سيث مولتن، وعضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الديمقراطي تيم كين، وعضو مجلس الشيوخ الأمريكي البارز السيناتور ليندسي غراهام.

وفيما يخص لقاء السوداني، بوكيل وزيرة الخزانة الأمريكية، والي أدييمو، فقد جرى التداول في مجالات التعاون بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، في المجالات المالية والمصرفية والاقتصادية بشكل عام، والخطوات التي شرعت بها الحكومة في إصلاح القطاع المالي والمصرفي.

كما شهد الاجتماع تأكيد استمرار التعاون مع ملف الإصلاح المالي والمصرفي، وإمكانية التعاون على إعادة تأهيل المصارف التي خضعت لإجراءات خاصة من قبل الخزانة الأمريكية، بهدف الوصول إلى الامتثال للمعايير الدولية المعتمدة، وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي العراقي.

وفي سياق متصل، رعى رئيس الوزراء، توقيع 18 مذكرة تفاهم في الطاقة والاقتصاد وتطوير قطاع النفط والصناعة الدوائية، بين العراق والولايات المتحدة، من ضمنها: 1-مذكرة تفاهم بين وزارة الكهرباء وشركة جنرال إليكتريك GE، في مجال تطوير قطاع الطاقة.

2-مذكرة تفاهم بين وزارة النفط وشركة هانويل، لعقد شراكة في مجال تطوير الخطط الإستراتيجية الخاصة بالحقول النفطية والغاز المصاحب.

3-مذكرة تفاهم مع شركة باكستر الدولية للتعاون في مجال مستلزمات الغسيل الكلوي.

وفي مجالات التعاون الاقتصادي والطاقة والتسليح، استقبل السوداني، وفد بنك “جي بي مورغان”، ورئيس شركة “جي أي فيرنوفا” لتكنولوجيا الطاقة، ووفد شركة “ستيلر إنيرجي” الأميركية، واستقبل وفد شركة “جنرال داينامكس” الأمريكية، ووفد شركة “بيكر هيوز” الأمريكية، ووفد شركة “لوكهيد مارتن” المسؤولة عن تصنيع طائرات (F16)، ورئيس شركة “هانويل” الأمريكية، ورئيس شركة “KBR” للحلول التكنولوجية المستدامة في هيوستن، كما التقى عدداً من رؤساء وممثلي الشركات الأمريكية الكبرى المتخصصة في مجال النفط والغاز بمدينة هيوستن، في ورشة عمل.

وعن تفاصيل استقبال رئيس الوزراء، لرئيس مجلس القمح الأمريكي، فينس بترسون، تم بحث أوجه التعاون المستقبلي في توريد الحنطة إلى العراق، بأفضل النوعيات وبأسعار مناسبة، من أجل إنتاج مادة الطحين خارج استخدامات البطاقة التموينية، التي عملت الحكومة على تأمينها وتعزيز خزينها الاستراتيجي، بالاعتماد بشكل أساس على القمح العراقي.

وفيما يتعلق بزيارته ولاية ميشيغان، حيث الثقل الأكبر للجالية العربية والعراقية، التقى رئيس الوزراء، نخبة من رجال الأعمال العراقيين، واستقبل وفد “معهد بيكر لدراسات وبحوث الطاقة” في هيوستن، والتقى مع ممثلي المراكز البحثية المتخصصة بالعراق والمنطقة في واشنطن.

وفي سياق منفصل، تسلّم رئيس الوزراء، قطعة أثرية تعود إلى الحضارة السومرية (2900 – 3000 سنة ق.م)، من متحف الميتروبوليتان في نيويورك.

وقبل ختام زيارته، وجه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، السفارة العراقية في واشنطن، بمتابعة جميع الملفات والتفاهمات مع الولايات المتحدة، وتقديم أفضل الخدمات للجالية العراقية.

نتائج الزيارة

 

تعقيباً على نتائج هذه الزيارة، صرح مستشار رئيس الوزراء، حسين علاوي، الذي يرافق رئيس الوزراء في زيارته إلى واشنطن، بأن “اللقاء كان استراتيجياً ومهماً بين رئيس الوزراء والرئيس الأمريكي، وتناول آفاق العلاقات العراقية – الأمريكية، والزيارة تأتي في وقت صعب، وعقلية رئيس الوزراء وتخطيطه مع الوفد العراقي للزيارة نجح بتعزيز المصالح الوطنية العراقية، وتعظيم مسارات بناء الدولة”.

وأضاف، أن “تناول الملفات العديدة والمحطات الاستراتيجية في قمة الرؤساء، جعل الأمر ميسراً لطرح المنظور العراقي لقضايا السياسة الداخلية ومسار العلاقات العراقية – الأمريكية أولاً، وثانياً تم الحديث عن العراق الذي تعافى من تحدياته ونقل تطلعات الحكومة والشعب أمام الرئيس الأمريكي، الذي كانت منصتاً ممتازاً لرئيس الوزراء وعبر عن سروره وهو يتحدث عن تطور العلاقات العراقية – الأمريكية بعد مسار طويل، يجعله يستذكر مساراتها وفقاً لاستحقاق الدولة العراقية ومستقبلها الزاهر”.

أما عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية، عامر الفايز، الذي كان ضمن الوفد الزائر لواشنطن، اعتبر أن هذه الزيارة كانت تعزيزاً للحديث عن خروج القوات الأمريكية من البلاد، وتأكيداً من العراق للولايات المتحدة بأن قواته الأمنية، قادرة على إمساك زمام الأمور وبجاهزية عالية.

من جانبه، بيّن الخبير الاقتصادي، نبيل التميمي، أن هذه الزيارة واحدة من أهم محطات رسم السياسة الخارجية للعراق في ظل الظروف الإقليمية الحالية، وهدفها الرئيسي رسم العلاقة المستقبلية بين بغداد وواشنطن عبر الاتفاقيات الثنائية.

وأكمل التميمي: “وحقيقة فإن رئيس الوزراء يعمل على رسم إطار للعلاقة بين بغداد وواشنطن، تتلائم الطموحات العراقية في الحفاظ على السيادة، وكذلك تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتعاون في مكافحة الفساد”.

ويوم أمس السبت، عاد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، إلى العاصمة بغداد.

وكان السوداني، قد أكد، خلال لقاء عقده بالعاصمة الأمريكية واشنطن. مع عدد من ممثلي ومراسلي وسائل الإعلام الأميركية والغربية والشبكات الإخبارية، أن زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة، تأتي لإرساء مسارات العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، في ظرف حساس ودقيق، يضاف إلى ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير ينذر باتساع دائرة الصراع والحرب.

 

 

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تلغرامالنعيم نيوز

لمتابعتنا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التاليالنعيم نيوز

كما يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا علىقناة النعيم الفضائية

كما يمكنك أيضا الاشتراك بقناتنا على الانستغرامالنعيم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى